‏إظهار الرسائل ذات التسميات كرة السلة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كرة السلة. إظهار كافة الرسائل

من سلة خوخ إلى ثاني أكثر الرياضات شعبية

كرة السلة إحدى الألعاب الرياضية الأكثر شعبية في العالم بعد كرة القدم, يمكن للرجال والسيدات ممارستها بنفس القوانين والقواعد المهارية. تتطلب لعبة كرة السلة عدة مهارات أساسية يجب على اللاعب إتقانها أهمها مسك الكرة واستقبالها وتمريرها والمحاورة وتغيير السرعة والتصويب والدفاع.

تاريخ اللعبة:

عرفت الحضارات القديمة ألعاب مماثلة لكرة السلة من القرن السابع قبل الميلاد كلعبة (بوكتابوك) عند شعوب المايا والتي عرفت عند شعوب الآزتيك باسم (تشلا شلي) .

أما كرة السلة كما نعرفها اليوم، فقد ابتكرها الدكتور جيمس ناي سميث أستاذ التربية الرياضية في مدرسة سبدنغفيلد في ولاية ماساتشوستس الأميركية عام 1891، وذلك تحقيقاً لرغبة لاعبي كرة القدم الأميركية الذين أحسوا بحاجتهم إلى لعبة رياضية يمكن أن تؤدى في صالة مقفلة هربا من الأمطار والبرد والصقيع يمارسونها في فصل الشتاء بعد انتهاء موسم كرة القدم والبيسبول، بدلا من التمرينات السويدية والألمانية التي لم تكن تتلاءم مع طبيعتهم التي تميل إلى القوة والسرعة والمنافسة، ولا تشبع رغبتهم في الحركة والنشاط والتعبير عن النفس.

وبعد عدة محاولات تجريبية فاشلة، وضع (ناي سميث) لعبة تلعب خلالها الكرة باليدين بدلا من القدمين، وجرت التجربة الأولى وكان المرمى عبارة عن سلة خوخ يتم تصويب الكرة فيها، فسميت اللعبة كرة السلة. وأراد (ناي سميث) أن تكون لعبة خالية من الخشونة والعنف الموجودين في كرة القدم الأمريكية، فمنع الجري بالكرة، حتى لا يهاجم اللاعبون حامل الكرة مهاجمة عنيفة لأخذها منه. واعتبر أن مجرد لمس اللاعب حتى وإن كان لا يحمل الكرة خطأ يتنافى مع روح اللعبة، وجعل الفكرة الأساسية للعب هي الجري والتمرير والتصويب، دون لمس اللاعب المنافس أو مهاجمته بعنف، وكانت السلة في بادئ الأمر عبارة عن سلة خوخ مسدودة القاع، وكان من الضروري أن يكون في كل ملعب سلم حتى يتمكن الحكم من إخراج الكرة عندما تستقر في الهدف، ثم أزيل القاع بعد ذلك لراحة الحكم.

أحب طلبة الدكتور (ناي سميث) اللعبة، وعملوا على نشرها في مدنهم وقراهم أثناء عطلة رأس السنة، فدخلت اللعبة الجديدة المدارس والكليات والجامعات الأميركية قبل أن توضع قوانينها بشكل كامل. ثم وضع الدكتور سميث قانونها في ثلاث عشرة مادة (لم تزل منها اثنتا عشرة مادة في القانون الجديد, وتبنت جمعية الشبان المسيحيين (YMCA) اللعبة في الولايات المتحدة وغيرها من البلاد التي كان للجمعية فروع فيها.

ثم دخلت كرة السلة ميدان الاحتراف، وعملت المباريات بين الفرق المحترفة على تقدم اللعبة وانتشارها فمرت بمراحل عدة تطورت فيها حتى اتخذت شكلها ونظمها الحالية. فعدد لاعبيها كان في بداية الأمر تسعة لاعبين، ثلاثة للهجوم وثلاثة للوسط وثلاثة للدفاع، أما عدد أشواط مباراتها فكان ثلاثة مدة الشوط 20 دقيقة ثم عدل العدد فأصبح أربعة أشواط مدة كل منها 10 دقائق ثم عدل العدد مجددا فأصبحت المباراة مؤلفة من شوطين مدة كل منهما 20 دقيقة, وها هي اليوم تعود وتأخذ شكل أربعة أشواط كل شوط مؤلف من 10 دقائق.

وفي سنة 1904 أقيمت الألعاب الأولمبية في مدينة سانت لويس في الولايات المتحدة الأمريكية عرضا في كرة السلة في هذه الدورة بقصد الاعتراف بهذه اللعبة دوليا، وقد حصل الاعتراف فعليا أثناء الدورة.
وفي عام 1906 تكونت لجنة لوضع قوانين جديدة للعبة، فوضعت قانونا جديدا مؤلفا من 22 مادة بدلا من 13 مادة في القانون الذي وضعه الدكتور (ناي سميث).

وأثناء الحرب العالمية الأولى، مارس اللعبة الجنود الأميركيون في معسكراتهم فكان هذا عاملا جديدا، أسهم في نشر اللعبة في مختلف أنحاء العالم, وكانت أسس ممارسة هذه اللعبة مختلفة بين ولاية وأخرى.
وشهد العام 1915 عام وضع قانون موحد للعبة، ففيه اجتمعت هيئة تضم مندوبين عن جميع الكليات والمدارس الثانوية ووضعت القانون الموحد الجديد.

وعلى أثر انعقاد أول بطولة جامعية للعبة في تورينو بإيطاليا سنة 1933 اجتمع مندوبو الهيئات المشتركة في هذه البطولة في مدينة لوزان بسويسرا، وقرروا تشكيل هيئة دولية تعمل على توحيد القوانين الخاصة باللعبة وتسعى إلى إدخالها برنامج الألعاب الأولمبية، فظهر بذلك أول اتحاد دولي لكرة السلة في 7 تشرين الأول عام 1933 .

وفي عام 1936، أدرجت كرة السلة في البرنامج الأولمبي للمرة الأولى في دورة برلين، وجرت مبارياتها بحضور الدكتور ( ناي سميث) مؤسس اللعبة وشاهد النجاح الذي حققته، وبعد انتهاء الدورة المذكورة تم إدخال تعديلات كثيرة على النظم الخاصة باللعبة، منها تقسيم الملعب إلى قسمين وقاعدة العشر ثوان.

أما أهم البلدان التي تمارس هذه اللعبة وتحرز فرقها ألقاب البطولات فهي الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد السوفيتي وإيطاليا ويوغوسلافيا والقلبيين والبرازيل وكوبا وكندا وأسبانيا.

جوردان إسم خالد في كرة السلة

ولد مايكل جوردان في بروكلين في نيويورك في عام 1963، وكان هو الولد الثالث لجيمس وديلوريس جوردان، وقد انتقلوا إلى ويلمينغتون في كارولينا الشمالية، وكان لدى جوردان أخين أكبر منه، وأخت أكبر منه، وأخت أخرى أصغر منه، وفي مرحلة الثانوية، أصبح نجما في ثلاثة رياضات كرة القدم الأمريكية وكرة القاعدة وكرة السلة، وقد انقطع عن تدريبات كرة السلة لأنه كان قصير القامة (175 سم)، ولكنه في الصيف أصبح أطول ب10 سم، وتمرن بكل قوته، وفي الموسمين القادمين كان معدل تسجيله 25 نقطة في المباراة.

وقد بدأ بالتركيز على كرة السلة، وكان يتمرن كل يوم قبل الذهاب إلى المدرسة مع مدربه في المدرسة، وفي آخر سنة له في الثانوية، أصبح معدل تسجيله 29,2 نقطة في المباراة، ومعدل متابعاته 6,2 ومعدل صناعته للأهداف 5,3.

مايكل جوردان اللاعب الوحيد منذ 20 عاما استطاع أن يجتاز ال3000 نقطه وكان ذلك في موسم 86/87 كما حاز على جائزة سلام دنك في عام 88 بعد منافسه شديده مع داني ويلكنس.

و قد حصل جوردان على منحة دراسية بسبب تفوقه في كرة السلة في جامعة كارولينا الشمالية، حيث تخصص بالجغرافيا، وفي أول موسم له مع فريق الجامعة تحت قيادة الأسطورة دين سميث، سمي جوردان كأفضل لاعب صاعد، وفي عام 1982 سجل جوردان الكرة التي قادت فريق الجامعة إلى الفوز على فريق جامعة جورج تاون الذي كان يقوده باتريك أوينغ، وبذلك فازوا بدوري الجامعات في أمريكا، وقد أختير أفضل لاعب في دوري الجامعات في عام 1984، وفي عام 1984 ترك كارولينا، وتوجه إلى اللعب في الدوري الأمريكي لكرة السلة، ولعب مع نادي شيكاغو بولز، وقد كان هو ثالث لاعب ينتقل بعد حكيم أولاجوون إلى هيوستن روكتس وسام بويي إلى بورتلاند تريل بلازيرز، وقد عاد إلى كارولينا الشمالية ليحصل على الشهادة في عام 1986.

مسيرته الرياضية 
لعب جوردان 13 موسم مع نادي شيكاغو بولز وموسمين مع نادي واشنطن ويزارد، وكان طوله (198 سم) ومهاراته ووضعه الفيزيائي من الأسباب التي جعلت الخصوم يرتعبون منه، وقد فاز في ستة بطولات للدوري الأمريكي (1991 و 1992 و 1993 و 1996 و 1997 و 1998)، وقد كان أفضل لاعب في الدوري خمسة مرات في أعوام (1988 و 1991 و 1992 و 1996 و 1998)، وفاز بلقب أفضل مدافع في السنة في عام 1988، وفاز بلقب أفضل لاعب في الإقصائيات كلما فاز شيكاغو بولز باللقب.

و قد قال عنه مدربه في أغلب فترات مسيرته فيل جاكسون :
لم يأخذ مايكل أي شيء هو لا يستحقه، عندما لعب في المرة الأولى في الدوري عام 1984 كانت بدايته مبشرة، ولكن تسديداته من الخارج كانت غير إحترافية، ولذلك استمر في التمرين في نهاية الموسم وكان يسدد المئات من التسديدات في اليوم، حتى أصبح من أفضل اللاعبين المسددين للضربات الثلاثية.

إنجازات لا تنسى
ويعتبر جوردان أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة السلة، وقد أصبح أفضل رياضي في جيله، وهو الذي ساعد منتخب أمريكا لكرة السلة على التفوق في الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين، وهو الآن أحد أعضاء إدارة فريق تشارلوت بوبكاتس.
لعب جوردان 15 موسم في الدوري الأمريكي لكرة السلة، وقد كان معدل تسجيله في الموسم العادي 30,12 نقطة في المباراة، وهو الأعلى في تاريخ الدوري الأمريكي لكرة السلة ، وقد فاز في بطولة الدوري الأمريكي لكرة السلة ستة مرات مع نادي شيكاغو بولز. وقد فاز بلقب الهداف في عشرة مرات، وقد كان أغلى لاعب في الدوري خمس مرات، وأيضا تم أختياره ضمن فريق الدوري الأمريكي 10 مرات، وقد فاز بلقب أفضل مدافع تسعة مرات وفاز بلقب أفضل سارق للكرات في ثلاث مرات.

الإعتزال للمرة الأولى
في 6 أكتوبر 1993 أعلن مايكل جوردان أعتزاله كرة السلة، وذلك لأنه فقد الرغبة في اللعب، وقد اعتقد العديد من الناس أن أغتيال والده جيمس جوردان في يوليو 1993 قد أثر في هذا القرار، وقد هز هذا القرار الدوري الأمريكي لكرة السلة، ولم تحدث أي ضجة بمثل هذا الحجم منذ أعتزال جيم براون من لعبة كرة القاعدة في عام 1966 .

عودة جوردان للدوري الأمريكي
في 18 مارس 1995 أعلن مايكل جوردان عودته إلى الدوري الأمريكي لكرة السلة بكلمتين، حيث قال : لقد عدت، وقد أختار رقم 45 بدلا من رقم 23 المعتاد، وفي أول مباراة له أمام أنديانا بيسرز سجل 19 نقطة ولكن الفريق لم يفز.

و بالرغم من أنه لم يلعب كرة السلة منذ سنة ونصف، وفي رابع مباراة له بعد العودة، سجل 55 نقطة نيويورك كنايكس في 29 مارس 1995، وفي أبريل قاد شيكاغو بولز إلى الفوز في تسعة من عشرة مباريات لعبت في هذا الشهر، وقد تأهل الفريق إلى الأدوار النهائية في القسم الغربي، وكان معدل تسجيل جوردان في النهائيات 31,5 نقطة في المباراة، ولكنهم خسروا من نادي أورلاندو ماجيك.

و قبل موسم 1995/1996، تمرن جوردان بشكل كبير لكي يعود إلى مستواه، وقد بدأ الفريق موسمه ب12 انتصار متتالي، وقد أنهوا الموسم ب72 انتصار مقابل عشرة هزائم، وهو أفضل رقم في تاريخ الدوري الأمريكي لكرة السلة، وكان معدل تسجيل جوردان 30,4 نقطة في المباراة، وفي دور الإقصائيات، خسر الفريق في ثلاثة مباريات فقط مع أربعة فرق، وقد فازوا بلقب البطولة بعد هزيمتهم سياتل سوبر سونيك 4-2 في المباراة النهائيه.و في 13 يناير 1999 أعلن مايكل جوردان اعتزاله كرة السلة للمرة الثانية.

في 19 يناير 2000 عاد مايكل جوردان إلى الدوري الأمريكي لكرة السلة، ولكن ليس كلاعب، بل كمالك لفريق واشنطن ويزارد، وبعد تسلمه رئاسة الفريق، وتسلم جوردان أربعة جوائز بعد شهر من تسله لرئاسة الفريق، الأولى هي رياضي القرن والثانية هي أفضل رياضي في التسعينات من القرن العشرين والثالثة هي أفضل لاعب كرة سلة في التسعينات من القرن العشرين، والرابعة هي أفضل لعبة في العقد، حيث سجل نقطة رائعة في عام 1991 على لوس أنجليس ليكرز حيث أخذ الكرة من يده اليمنى إلى اليسرى وهو في الهواء وسجلها.

و بالرغم من أنه في يناير 1998 قال أنه متأكد بنسبة 99,9% بأنه لن يعود إلى لعب كرة السلة، إلا أنه في صيف 2001 قال أن قد يعود إلى كرة السلة مرة ثالثة، وقد تأثر بعودة زميلة ماريو ليميكس لاعب كرة القاعدة وصديقة في الشتاء السابق، وأمضى جوردان ربيع وصيف 2001 بالتدريب، وقد عين مدربه السابق في شيكاغو بولز دوغ كولنز كمدربا لفريق واشنطن ويزارد.

و في مؤتمر صحفي في 10 سبتمبر 2001 قال جوردان أنه سيعود إلى لعب كرة السلة، وقد أبلى بلاءا حسنا في موسم 2001/2002، وفي موسم 2002/2003 سجل معدل نقاط بلغ 20 نقطة في المباراة، وقد تخطى في نفس الموسم ويلت تشامبيرلين، وقد أعلن جوردان أنه سيعتزل كرة السلة نهائيا، وقد أصبح اللاعب الوحيد في واشنطن ويزارد الذي يلعب ال82 مباراة كلها، وقد بدأ كأساسي في 67 مباراة، وبالرغم من أن عمره بلعب 40 سنة، إلا أنه استطاع أن يسجل أكثر من عشرين نقطة في 42 مباراة وسجل أكثر من ثلاثين نقطة في تسعة مباريات وأكثر من أربعين نقطة في ثلاثة مرات، وفي 21 فبراير 2003، أصبح مايكل جوردان أول لاعب كرة سلة يبلغ من العمر 40 سنة يسجل 40 نقطة في مباراة، حيث سجل 43 نقطة ليقود فريقه إلى الفوز على نيوجيرسي نتس.

و قد أعتزل جوردان وقد سجل 32,292 نقطة في مسيرته، وهو ثالث أعلى رقم في تاريخ الدوري الأمريكي لكرة السلة بعد كريم عبد الجبار وكارل مالون.